المحقق البحراني

564

الحدائق الناضرة

أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( ليس للمحرم أن يلبي من دعاه حتى يقضي احرامه . قلت : كيف يقول ؟ قال : يقول : يا سعد ) وروى الصدوق مرسلا ( 2 ) قال : ( قال الصادق ( عليه السلام ) : يكره للرجل أن يجيب بالتلبية إذا نودي وهو محرم ) قال ( 3 ) : وفي خبر آخر : ( إذا نودي المحرم فلا يقل : لبيك ، ولكن يقول : يا سعد ) . وعلل أيضا بأنه في مقام التلبية لله فلا يشرك غيره فيها . والأولى أن يجعل ذلك وجها للنص المذكور . قال الشيخ : ولا يجوز للمحرم أن يلبي من دعاه ما دام محرما بل يجيب بكلام غير ذلك . وربما أشعر هذا الكلام بالتحريم . قال الفاضل الخراساني في الذخيرة . ويدل على عدم التحريم الأصل مضافا إلى ما رواه الصدوق عن جابر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : ( لا بأس أن يلبي المجيب ) . وفيه : أن الخبر الذي اعتضد به ليس كما نقله ، وإنما هو : ( لا بأس أن يلبي الجنب ) والمراد بالتلبية فيه إنما هي التلبية الموظفة بعد الاحرام لا تلبية المنادي . والمراد التنبيه على أن الجنابة لا تمنع من الاتيان بالتلبية . ولهذا أن صاحبي الوافي والوسائل إنما نظما هذا الخبر في أخبار تلبية الحج . والموجود أيضا في كتب الأخبار ( 5 ) إنما هو ( الجنب ) لا ( المجيب ) بالميم من الإجابة كما ذكره .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 91 من تروك الاحرام ( 2 ) الوسائل الباب 91 من تروك الاحرام ( 3 ) الوسائل الباب 91 من تروك الاحرام ( 4 ) الوسائل الباب 42 من الاحرام . واللفظ كما يذكره المصنف ( 5 ) الفقيه ج 2 ص 211 ، والوافي باب ( وقت التلبية وكيفيتها )